المنجي بوسنينة

139

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

مؤلفاته كتابان نالا من الشهرة ما لم يتيسّر لأي كتاب من كتب علماء الهند في موضوعهما . ومما يدلّ على أهمّية هذين الكتابين أن أحدهما يدرّس لطلاب الدرجات النهائية في المدارس النظامية في الهند وباكستان بعد الانتهاء من دراسة « أصول العثمانيين » و « نور الأنوار » وغيرهما من كتب أصول الفقه . ومما يلفت الانتباه في آرائه ذهابه إلى أن مذهب الحنفية أبعد عن الرأي من مذهب الشافعية على خلاف ما اشتهر ، ومن أدلته على ذلك قول الحنفية بأن العالم من الكتاب والسنة قطعي لا يصحّ بخلافه القياس ، في حين أن الشافعية يجوّزون القياس بخلافه ؛ ومنها أن المراسيل من الأحاديث مقبولة عند الحنفية فيقدمونها على الرأي ، بينما يقول الشافعي بتقديم الرأي عليها إلّا أن يكون مع المرسل عاضد من إسناد أو إرسال آخر . . . ومنها أن قول الصحابي إن كان فيما لا يدرك بالرأي فعند الحنفية كلّهم حجة ملحق بالسنة فيقدم على القياس ، والشافعي لا يرى قوله حجة مقدمة على الرأي بل يقدم رأيه على قوله ، ومنها أن زيادة جزء أو شرط في عبارة ثبت إطلاقها بالكتاب يجوز عند الشافعي بالرأي لأنه تخصيص وتقييد ، وعند أبي حنيفة لا يجوز ذلك لأنه نسخ لإطلاق الكتاب . ومنها أن الحنفية احتاطوا في إثبات صحّة الرأي فقالوا إن العلّة ، وهو الوصف الجامع بين الأصل والفرع ، يجب أن تكون مؤثرة أيّا ظهر تأثيرها بنص أو إجماع ، والشافعية اكتفوا بمجرد الإحاطة والملاءمة العلية وإن لم يظهر تأثيره شرعا بل صححوا وإن لم تظهر المناسبة بين الوصف والحكم . ومنها أن الشافعية يثبتون الحدود والكفارات بالرأي ، والحنفية لا يصححون الرأي في الحدود ولاشتمالها على حديدات ( كذا في الأصل ) لا تعقل ، انتهى . آثاره له عدة آثار ، منها : 1 - سلم العلوي ، وهو كتاب في المنطق يوجد في المكتب الهندي 563 / 6 ، 589 / 2 ، ومنشستر 387 ج ، وبطرسبرج المتحف الآسيوي / بخارى 470 ، والرباط 509 / 4 ، وبشاور 1722 ، ورامبور 1 / 451 / 133 ، وعليكره 84 / 41 ، وبنكور ، 21 / 2312 / 4 ، 2331 . وطبع عدة مرات [ فهرس شلبنجر 1878 - 91 ، منها طبعة لكنهو 1290 ، وقازان 1906 ] ، وله عدة شروح وحواش منها : المنهية ، ويعد هذا الشرح مرجعا للمنطق في الهند ألفه قاضي مبارك بهرم دائم أدهمي فاروقي المتوفي سنة 1162 ه / 1748 م ، رقم 4 . ويوجد مخطوطا في مانشستر 388 أ ، والمتحف الآسيوي بطرسبرج بخارى 474 ، وعليكره 83 / 20 ، 84 / 42 ، 85 / 55 ز ، 86 / 8 ، وكلكتا مدرسة 318 ، ورامبور 455 / 169 / 73 ، وبنكيبور 21 / 2315 / 6 ، والمكتب الهندي 567 / 70 ، وطبع في لكنهو 1256 ، وكوانبور 1298 ( مختلطا مع شرح مولوي تراب علي ، لسعد اللّه القندهاري ) ، وقازان 1887 ، وعليه حاشية لمفتي محمد يونس لكهنوي ومحمد الحسامي حافظ دار بشاوري المتوفى سنة